السيد محمد مهدي الخرسان
147
موسوعة عبد الله بن عباس
وأبو موسى ( يعني الأشعري ) المسجد فقال ( حذيفة ) : أحدهما منافق ثمّ قال : إن أشبه الناس هدياً ودلاًّ وسناً برسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) عبد الله . . . اه - » ( 1 ) . فهذا نص له قيمته الدلالية في أنّ أبا موسى هو المنافق الّذي أشار إليه حذيفة بقوله : أحدهما منافق . وقال ابن أبي الحديد : « وروى أنّ عمّاراً سئل عن أبي موسى فقال : لقد سمعت فيه من حذيفة قولاً عظيماً سمعته يقول : صاحب البرنس الأسود ، ثمّ كلح كلوحاً ، علمت منه انّه كان ليلة العقبة بين ذلك الرهط » ( 2 ) . فبعد هذا العرض الموجز تبيّن للقارئ أنّ الأشعث وأبا موسى لم يكونا من الصحابة المؤمنين الذين امتحن الله قلوبهم للإيمان ، بل كانا من المنافقين الذين لعنهم الله ورسوله . وحسبنا بما قدمنا دلالة لمن يريد أن يتعرّف دخيلة الرجلين الأشعث وأبا موسى تحت المجهر ، ولعل من السخرية بعقول الناس أن يكون أبو موسى هو الراوي لقول الرسول ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) يكون في هذه الأمة حكَمان ضالان ضالٍ من تبعهما ، فقال له سويد بن غفلة : يا أبا موسى انظر لا تكن أحدهما . ثمّ ينبري علماء التبرير لتضعيف الحديث حفاظاً على أبي موسى ( 3 ) . ثمّ هم يروون : كان أبو موسى يحدّث قبل وقعة صفين ويقول : انّ الفتن لم تزل في بني إسرائيل ترفعهم وتخفضهم حتى بعثوا الحكمينَ يحكمان بحكم لا يرضى به من
--> ( 1 ) المعرفة والتاريخ 2 / 771 . ( 2 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 3 / 288 . ( 3 ) مجمع الزوائد 7 / 245 - 246 ط القدسي قال الهيثمي رواه الطبري وقال : هذا عندي باطل لأن جعفر بن عليّ شيخ مجهول لا يُعرف ؟ قلت - والقائل هو الهيثمي - إنّما ضعفه من عليّ بن عابس الأسدي فإنه متروك .